الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
327
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الزهد في الدنيا عموماً وفي الآخرة خصوصاً . بكشف الغيب الملكوتي . والتحيز للأحوال . ومقامات الرجال وبساطهم الفكر » « 1 » . [ مسألة 5 ] : في عهد الزاهد يقول الإمام القشيري : « عهد الزاهد : هو ألا يرجع إلى الدنيا ، فإذا رجع إلى ما تركه منها فقد نقض عهده به » « 2 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الألفاظ ( العباد والزهاد والعارفون ) يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « العباد والزهاد والعارفون : هذه ألفاظ معانيها متقاربة يجمعها معنى التصوف في الجملة الذي هو قصد التوجه إلى الله تعالى . إلا أن من غلب عليه العمل : كان عابداً . ومن غلب عليه الترك : كان زاهداً . ومن وصل إلى شهود الحق ورسخ فيه : كان عارفاً . فالعباد والزهاد شغلهم بخدمته إذ لم يصلحوا الصريح معرفته ، والعارفون شغلهم بمحبته كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً « 3 » » « 4 » . [ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الزاهد والعارف يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « الزاهد يقول : كيف أصنع . والعارف يقول : كيف يصنع . .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 139 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 315 . ( 3 ) - الإسراء : 20 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 48 .